الإثنين, 22 كانون2/يناير 2018   الموافق لـ 5. جمادى الأول 1439

اللآلئ المتناثرة ( 2 )

عدد المشاهدات: 2088 أضيفت بتاريخ: الإثنين, 09 تموز/يوليو 2012. نشرت في: اللآلئ المتناثرة

 

31- الصواعق المرسلة ج2/ص542
ترك من ترك من الأئمة حديثا ثلاثة أصناف
أحدها عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله
الثاني عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول
الثالث اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ
وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة
32- الصواعق المرسلة ج2/ص649
أنواع السفسطة ثلاثة :
أحدها التجاهل وهو لا أدري وأصحابه يسمون اللاأدرية
الثاني النفي والجحود
الثالث قلب الحقائق وهو جعل الموجود معدوما
33- الصواعق المرسلة ج2/ص670
أن ألفاظ القرآن والسنة ثلاثة أقسام :-
1) نصوص لا تحتمل إلا معنى واحدا .
2) وظواهر تحتمل غير معناها احتمالا بعيدا مرجوحاَ .
3) وألفاظ تحتاج إلى بيان فهي بدون البيان عرضة الاحتمال .
فأما القسم الأول فهو يفيد اليقين بمدلوله قطعا كقوله تعالى (( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما )) .
فلفظ الألف لا يحتمل غير مسماه وكذلك لفظ الخمسين وكذلك لفظ نوح ولفظ قومه وكقوله (( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة )) الصواعق المرسلة ج2/ص671
وقوله (( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ))
وقوله (( فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ))
وقوله (( يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ))
وعامة ألفاظ القرآن من هذا الضرب هذا شأن مفرداته وأما تركيبه فجاء على أصح وجوه التركيب وأبعدها من اللبس وأشدها مطابقة للمعنى فمفرداته نصوص أو كالنصوص في مسماها وتراكيبه صريحة في المعنى الذي قصد بها والمخاطبون به تلك اللغة سجيتهم وطبيعتهم غير متكلفة لهم فهم يعلمون بالاضطرار مراده منها .
والقسم الثاني ظواهر قد تحتمل غير معانيها الظاهرة منها ولكن قد اطردت في موارد استعمالها على معنى واحد فجرت مجرى النصوص التي لا تحتمل غير مسماها والقسمان يفيدان اليقين والقطع بمراد المتكلم .
وأما القسم الثالث إذا أحسن رده إلى القسمين قبله عرف مراد المتكلم منه فالأول يفيد اليقين بنفسه والثاني يفيده باطراده في موارد استعماله والثالث يفيده إحسان رده إلى القسمين قبله وهذا ظاهر جدا لمن له عناية بالقرآن وألفاظه ومعانيه واقتباس المعارف واليقين منه فاستفادته اليقين من أدلته أعظم من استفادة كل طالب علم اليقين من مواد علمه وبراهينه .
34- الصواعق المرسلة ج2/ص684
الوجوه التي تنقسم إليها معاني ألفاظ القرآن وهي عشرة أقسام :-
القسم الأول تعريفه سبحانه نفسه لعباده بأسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله وأفعاله وأنه واحد لا شريك له وما يتبع ذلك .
القسم الثاني ما استشهد به على ذلك من آيات قدرته وآثار حكمته فيما خلق وذرأ في العالم الأعلى والأسفل من أنواع بريته وأصناف خليقته محتجا به على من ألحد في أسمائه وتوحيده وعطله عن صفات كماله وعن أفعاله وكذلك البراهين العقلية التي أقامها على ذلك والأمثال المضروبة والأقيسة العقلية التي تقدمت الإشارة إلى الشيء اليسير منها .
القسم الثالث ما اشتمل عليه بدء الخلق وإنشاؤه ومادته وابتداعه له وسبق بعضه على بعض وعدد أيام التخليق وخلق آدم وإسجاد الملائكة وشأن إبليس وتمرده وعصيانه وما يتبع ذلك
القسم الرابع ذكر المعاد والنشأة الأخرى وكيفيته وصورته وإحالة الخلق فيه من حال إلى حال وإعادتهم خلقا جديدا .
القسم الخامس ذكر أحوالهم في معادهم وانقسامهم إلى شقي وسعيد ومسرور بمنقلبه ومثبور به وما يتبع ذلك .
القسم السادس ذكر القرون الماضية والأمم الخالية وما جرى عليهم وذكر أحوالهم مع أنبيائهم وما نزل بأهل العناد والتكذيب منهم من المثلات وما حل بهم من العقوبات ليكون ما جرت عليه أحوال الماضين عبرة للمعاندين فيحذروا سلوك سبيلهم في التكذيب والعصيان
القسم السابع الأمثال التي ضربها لهم والمواعظ التي وعظهم بها ينبههم بها على قدر الدنيا وقصر مدتها وآفاقها ليزهدوا فيها ويتركوا الإخلاد إليها ويرغبوا فيما أعد لهم في الآخرة من نعيمها المقيم وخيرها الدائم .
القسم الثامن ما تضمنه من الأمر والنهي والتحليل والتحريم وبيان ما فيه طاعته ومعصيته وما يحبه من الأعمال والأقوال والأخلاق وما يكرهه ويبغضه منها وما يقرب إليه ويدني من ثوابه وما يبعد منه ويدني من عقابه وقسم هذا القسم إلى فروض فرضها وحدود حدها وزواجر زجر عنها وأخلاق وشيم رغب فيها .
القسم التاسع ما عرفهم إياه من شأن عدوهم ومداخله عليهم ومكايده لهم وما يريده بهم وعرفهم إياه من طريق التحصن منه والاحتراز من بلوغ كيده منهم وما يتداركون به ما أصيبوا به في معركة الحرب بينهم وبينه وما يتبع ذلك .
القسم العاشر ما يختص بالسفير بينه وبين عباده عن أوامره ونواهيه وما اختصه به من الإباحة والتحريم وذكر حقوقه على أمته وما يتعلق بذلك فهذه عشرة أقسام عليها مدار القرآن .
35- الصواعق المرسلة ج3/ص870
إن طرق العلم الحس والعقل والمركب منهما فالمعلومات ثلاثة أقسام :-
أحدهما ما يعلم بالعقل والثاني ما يعلم بالسمع والثالث ما يعلم بالعقل والسمع وكل منهما ينقسم إلى ضروري ونظري وإلى معلوم ومظنون وموهوم فليس كل ما يحكم به العقل علما بل قد يكون ظنا وقد يكون وهما كاذبا كما أن ما يدركه السمع والبصر كذلك .
36- الصواعق المرسلة ج3/ص1088
ذكر سبحانه ثلاثة أصناف صنفا يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد مكتوبا عليه إضلال من تولاه وهذه حال المتبع لأهل الضلال وصنفا يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيله وهذه حال المتبوع المستكبر الصاد عن سبيل الله فالأول حال الأتباع والثاني حال المتبوعين ثم ذكر حال من يعبد الله على حرف وهذه حال المتبع لهواه الذي إن حصل له ما يهواه من الدنيا عبد الله وإن أصابه ما يمتحن به في دنياه ارتد عن دينه وهذه حال من كان مريضا في إرادته وقصدة وهي حال أهل الشهوات والأهواء ولهذا ذكر ذلك في العبادة فأصلها القصد والإرادة وأما الأولان فحال الضال والمضل وذلك مرض في العلم والمعرفة وهي حال أهل الشبهات والنظر الفاسد والجدال بالباطل والله سبحانه يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات ولا صلاح للعبد إلا بمعرفة الحق وقصده كما قال تعالى (( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ))
37- الصواعق المرسلة ج4/ص1276
قال تعالى (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) فذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو فإنه إما أن يكون طالبا للحق راغبا فيه محبا له مؤثرا له على غيره إذا عرفه فهذا يدعى بالحكمة ولا يحتاج إلى موعظة ولا جدال وإما أن يكون معرضا مشتغلا بضد الحق ولكن لو عرفه عرفه وآثره واتبعه فهذا يحتاج مع الحكمة إلى الموعظة بالترغيب والترهيب وإما أن يكون معاندا معارضا فهذا يجادل بالتي هي أحسن فإن رجع إلى الحق وإلا انتقل معه من الجدال إلى الجلاد إن أمكن فلمناظرة المبطل فائدتان أحدهما أن يرد عن باطله ويرجع إلى الحق .
الثانية أن ينكف شره وعداوته ويتبين للناس أن الذي معه باطل وهذه الوجوه كلها لا يمكن أن تنال بأحسن من حجج القرآن ومناظرته للطوائف فإنه كفيل بذلك على أتم الوجوه لمن تأمله وتدبره ورزق فهما فيه وحججه مع أنها في أعلى مراتب الحجج وهي طريقة أخرى غير طريقة المتكلمين وأرباب الجدل والمعقولات فهي أقرب شيء تناولا وأوضح دلالة وأقوى برهانا وأبعد من كل شبهة وتشكيك .
38- الصواعق المرسلة ج4/ص1489
دعوة الرسل تدور على ثلاثة أمور تعريف الرب المدعو إليه بأسمائه وصفاته وأفعاله .
الأصل الثاني معرفة الطريق الموصلة إليه وهي ذكره وشكره وعبادته التي تجمع كمال حبه وكمال الذل له .
الأصل الثالث تعريفهم ما لهم بعد الوصول إليه في دار كرامته من النعيم الذي أفضله وأجله رضاه عنهم وتجليه لهم ورؤيتهم وجهه الأعلى وسلامه عليهم وتكليمه إياهم ومحاضرتهم في مجالسهم .
39- 643 مجموع الفتاوى ج8/ص434
وقد ثبت بالخطاب والحكمة الحاصلة من الشرائع ثلاثة أنواع :-
أحدها : أن يكون الفعل مشتملا على مصلحة أو مفسدة ولو لم يرد الشرع بذلك كما يعلم أن العدل مشتمل على مصلحة العالم والظلم يشتمل على فسادهم فهذا النوع هو حسن وقبيح وقد يعلم بالعقل والشرع قبح ذلك .
النوع الثاني : أن الشارع إذا أمر بشيء صار حسنا وإذا نهى عن شيء صار قبيحا وإكتسب الفعل صفة الحسن والقبح بخطاب الشارع .
و النوع الثالث : أن يأمر الشارع بشيء ليمتحن العبد هل يطيعه أم يعصيه ولا يكون المراد فعل المأمور به كما أمر إبراهيم بذبح إبنه فلما أسلما وتله للجبين حصل المقصود ففداه بالذبح وكذلك حديث أبرص وأقرع وأعمى لما بعث الله إليهم من سألهم الصدقة فلما أجاب الأعمى قال الملك أمسك عليك مالك فإنما إبتليتم فرضي عنك وسخط على صاحبيك , فالحكمة منشؤها من نفس الأمر لا من نفس المأمور به .
40- مجموع الفتاوى ج8/ص447
و في سرد وقوع هذه الشرور في القدر وأنه مع ذلك لم يضف إلى الله في كتابه إلا على أحد وجوه ثلاثة .
أما على طريق العموم كقوله تعالى (( خالق كل شيء )) .
وأما أن يضاف إلى السبب كقوله تعالى من شر ما خلق وأما أن يحذف الفاعل كقول الجن (( وأنا لاندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا )) .
41- مجموع الفتاوى ج10/ص469
الناس في المباحات من الملك والمال وغير ذلك على ثلاثة أقسام :-
قوم لا يتصرفون فيها إلا بحكم الأمر الشرعي وهو حال نبينا وهو حال العبد الرسول ومن إتبعه في ذلك .
و قوم : يتصرفون فيها بحكم إرادتهم والشهوة التي ليست محرمة وهذا حال النبي الملك وهو حال الأبرار أهل اليمين وقوم لا يتصرفون بهذا ولا بهذا أما الأول فلعدم علمهم به وأما الثاني فلزهدهم فيه بل يتصرفون فيها بحكم القدر المحض إتباعا لإرادة الله الخلقية القدرية حين تعذر معرفة الإرادة الشرعية الأمرية وهذا كالترجيح بالقرعة إذا تعذر الترجيح بسبب شرعي معلوم وقد يتصرف هؤلاء في هذا المقام بالهام يقع في قلوبهم .
42- مجموع الفتاوى ج10/ص545
روى الخلال عن أبى حيان التيمي قال : العلماء ثلاثة فعالم بالله ليس عالما بأمر الله وعالم بأمر الله ليس عالما بالله وعالم بالله وبأمر الله فالعالم بالله الذي يخشاه والعالم بأمر الله الذي يعرف أمره ونهيه .
قلت والخشية تمنع إتباع الهوى قال تعالى (( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )) والكمال في عدم الهوى وفى العلم هو لخاتم الرسل الذي قال فيه (( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )) فنفى عنه الضلال والغي ووصفه بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فنفى الهوى وأثبت العلم الكامل وهو الوحي فهذا كمال العلم وذاك كمال القصد .
ووصف أعداءه بضد هذين فقال تعالى (( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى )) فالكمال المطلق للإنسان هو تكميل العبودية لله علما وقصدا .
43- مجموع الفتاوى ج10/ص712
دعاء العبد لربه ومسألته إياه ثلاثة أنواع :-
نوع : امر العبد به أما أمر إيجاب وإما أمر إستحباب مثل قوله (( إهدنا الصراط المستقيم )) ومثل دعائه في آخر الصلاة كالدعاء الذي كان النبي يأمر به أصحابه فقال: (( إذا قعد أحدكم في الصلاة فليستعذ بالله من أربع من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال )) فهذا دعاء أمرهم النبي أن يدعوا به في آخر صلاتهم وقد إتفقت الأمة على أنه مشروع يحبه الله ورسوله ويرضاه , ونوع من الدعاء ينهى عنه كالإعتداء مثل أن يسأل الرجل ما لا يصلح من خصائص الأنبياء وليس هو بنبي وربما هو من خصائص الرب سبحانه وتعالى مثل أن يسأل لنفسه الوسيلة التي لا تصلح إلا لعبد من عباده أو يسأل الله تعالى أن يجعله بكل شيء عليما أو على كل شيء قديرا وأن يرفع عنه كل حجاب يمنعه من مطالعة الغيوب وأمثال ذلك ومثل أن يقصد السجع في الدعاء ويتشهق ويتشدق وأمثال ذلك فهذه الأدعية ونحوها منهي عنها ومن الدعاء ما هو مباح كطلب الفضول التي لا معصية فيها
44- مجموع الفتاوى ج13/ص82
وصرع الجن للإنس هو لأسباب ثلاثة تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حارا أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى وهذا أشد الصرع وكثيرا ما يقتلون المصروع وتارة يكون بطريق العبث به كما يعبث سفهاء الإنس بأبناء السبيل .
45- مجموع الفتاوى ج13/ص246
والناس في هذا الباب على ثلاثة أقسام طرفان ووسط
فقوم يزعمون أن مجرد الزهد وتصفية القلب ورياضة النفس توجب حصول العلم بلا سبب آخر
وقوم يقولون لا أثر لذلك بل الموجب للعلم العلم بالأدلة الشرعية أو العقلية وأما الوسط فهو أن ذلك من أعظم الأسباب معاونة على نيل العلم بل هو شرط في حصول كثير من العلم وليس هو وحده كافيا بل لابد من أمر آخر إما العلم بالدليل فيما لا يعلم إلا به
46- مجموع الفتاوى ج13/ص366
ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فإنها على ثلاثة أقسام
أحدها : ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح
والثاني : ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه
والثالث : ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم
47- مجموع الفتاوى ج14/ص180
وقد تضمنت هذه الآية ثلاثة أصول شهادة أن لا اله إلا الله وانه قائم بالقسط وانه العزيز الحكيم فتضمنت وحدانيته المنافية للشرك وتضمنت عدله المنافي للظلم وتضمنت عزته وحكمته المنافية للذل والسفه وتضمنت تنزيهه عن الشرك والظلم والسفه ففيها إثبات التوحيد واثبات العدل واثبات الحكمة واثبات القدرة
48- مجموع الفتاوى ج15/ص417
النظر إلى المردان ثلاثة أقسام
أحدها: ما تقترن به الشهوة فهو محرم بالإتفاق
الثاني : ما يجزم أنه لا شهوة معه كنظر الرجل الورع إلى إبنه الحسن وإبنته الحسنة وأمه الحسنة فهذا لا يقترن به شهوة إلا أن يكون الرجل من أفجر الناس ومتى إقترنت به الشهوة حرم وعلى هذا نظر من لا يميل قلبه إلى المردان كما كان الصحابة وكالأمم الذين لا يعرفون هذه الفاحشة فإن الواحد من هؤلاء لا يفرق من هذا الوجه بين نظره إلى إبنه وإبن جاره وصبى اجنبى لا يخطر بقلبه شيء من الشهوة لأنه لم يعتد ذلك وهو سليم القلب .
القسم الثالث : من النظر وهو النظر إليه بغير شهوة لكن مع خوف ثورانها ففيه وجهان في مذهب أحمد أصحهما وهو المحكي عن نص الشافعي وغيره انه لا يجوز .
والثاني : يجوز لأن الأصل عدم ثورانها فلا يحرم بالشك بل قد يكره والأول هو الراجح كما أن الراجح في مذهب الشافعي واحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز وإن كانت الشهوة منتفية لكن لأنه يخاف ثورانها ولهذا حرم الخلوة بالأجنبية لأنه مظنة الفتنة والأصل أن كلما كان سببا للفتنة فإنه لايجوز فإن الذريعة إلى الفساد سدها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة .
49- مجموع الفتاوى ج16/ص503
إنقسم الناس في الرسل إلى ثلاثة أقسام مؤمن باطن وظاهر وكافر مظهر للكفر ومنافق مظهر للإيمان مبطن للكفر ومن حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حصل هذا الإنقسام وأنزل الله تعالى في أول البقرة أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين .
50- مجموع الفتاوى ج17/ص134
معاني القرآن ثلاثة أنواع توحيد وقصص وأحكام وهذه السورة صفة الرحمن فيها التوحيد وحده وذلك لأن القرآن كلام الله وا لكلام نوعان إما إنشاء وإما إخبار والإخبار إما خبر عن الخالق وإما خبر عن المخلوق فالإنشاء هو الأحكام كالأمر والنهي والخبر عن المخلوق هو القصص والخبر عن الخالق هو ذكر أسمائه وصفات .
51- مجموع الفتاوى ج20/ص554
وقد ذكر الله في آخر البقرة أحكام الأموال وهى ثلاثة أصناف عدل وفضل وظلم فالعدل البيع والظلم الربا والفضل الصدقة فمدح المتصدقين وذكر ثوابهم وذم المربين وبين عقابهم واباح البيع والتداين إلى اجل مسمى
52- مجموع الفتاوى ج22/ص376
أنواع الإستفتاح للصلاة ثلاثة :-
وهي أنواع الأذكار مطلقا بعد القرآن أعلاها ما كان ثناء على الله ويليه ما كان خبرا من العبد عن عبادة الله والثالث ما كان دعاء للعبد .
53- مجموع الفتاوى ج27/ص99
ثلاثة أشياء مالها من أصل باب النصيرية و منتظر الرافضة و غوث الجهال فإن النصيرية تدعى في الباب الذي لهم ما هو من هذا الجنس أنه الذي يقيم العالم فذاك شخصه موجود ولكن دعوى النصيرية فيه باطلة وأما محمد بن الحسن المنتظر والغوث المقيم بمكة ونحو هذا فإنه باطل ليس له وجود .
وكذلك ما يزعمه بعضهم من أن القطب الغوث الجامع يمد أولياء الله ويعرفهم كلهم ونحو هذا فهذا باطل .
54- مجموع الفتاوى ج28/ص42
المؤمن لابد له من ثلاثة أمور أولها أن يؤمن بالله ورسوله وثانيها لا يرتاب بعد ذلك ان يكون موقنا ثابتا واليقين يخالف الريب والريب نوعان نوع يكون شكا لنقص العلم ونوع يكون اضطرابا في القلب وكلاهما لنقص الحال الإيماني .
55- مجموع الفتاوى ج28/ص112
واجبات الشريعة التي هي حق لله ثلاثة أقسام عبادات كالصلاة والزكاة والصيام وعقوبات إما مقدرة وإما مفوضة وكفارات وكل واحد من أقسام الواجبات ينقسم إلى بدني والى مالي والى مركب منهما
فالعبادات البدنية كالصلاة والصيام والمالية كالزكاة والمركبة كالحج والكفارات المالية كالإطعام والبدنية كالصيام والمركبة كالهدي بذبح .
والعقوبات البدنية كالقتل والقطع والمالية كإتلاف أوعية الخمر والمركبة كجلد السارق من غير حرز وتضعيف الغرم عليه وكقتل الكفار وأخذ أموالهم
56- مجموع الفتاوى ج28/ص145
الذنوب ثلاثة أقسام أحدها ما فيها ظلم للناس كالظلم بأخذ الأموال ومنع الحقوق والحسد ونحو ذلك
والثاني ما فيه ظلم للنفس فقط كشرب الخمر والزنا إذا لم يتعد ضررهما
والثالث ما يجتمع فيه الأمران مثل أن يأخذ المتولي أموال الناس يزني بها ويشرب بها الخمر ومثل أن يزنى بمن يرفعه على الناس بذلك السبب ويضرهم كما يقع ممن يحب بعض النساء والصبيان وقد قال الله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
57- مجموع الفتاوى ج28/ص147
والناس هنا ثلاثة أقسام قوم لا يقومون الا في أهواء نفوسهم فلا يرضون الا بما يعطونه ولا يغضبون الا لما يحرمونه فاذا أعطى أحدهم ما يشتهيه من الشهوات الحلال والحرام زال غضبه وحصل رضاه وصار الأمر الذي كان عنده منكرا ينهى عنه ويعاقب عليه ويذم صاحبه ويغضب عليه مرضيا عنده وصار فاعلا له وشريكا فيه ومعاونا عليه ومعاديا لمن نهى عنه وينكر عليه وهذا غالب في بني آدم يرى الانسان ويسمع من ذلك مالا يحصيه وسببه ان الانسان ظلوم جهول فلذلك لا يعدل بل ربما كان ظالما في الحالين يرى قوما ينكرون على المتولي ظلمه لرعيته واعتدائه عليهم فيرضى أولئك المنكرين ببعض الشيء فينقلبون أعوانا له وأحسن أحوالهم أن يسكتوا عن الانكار عليه وكذلك تراهم ينكرون على من يشرب الخمر ويزنى ويسمع الملاهي حتى يدخلوا أحدهم معهم في ذلك أو يرضوه ببعض ذلك فتراه قد صار عونا لهم وهؤلاء قد يعودون بانكارهم إلى أقبح من الحال التي كانوا عليها وقد يعودون إلى ما هو دون ذلك أو نظيره
وقوم يقومون ديانة صحيحة يكونون في ذلك مخلصين لله مصلحين فيما عملوه ويستقيم لهم ذلك حتى يصبروا على ما أوذوا وهؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهم من خير أمة أخرجت للناس
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله
وقوم يجتمع فيهم هذا وهذا وهم غالب المؤمنين فمن فيه دين وله شهوة تجتمع في قلوبهم ارادة الطاعة وارادة المعصية وربما غلب هذا تارة وهذا تارة
فان الناس ثلاثة اقسام قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم وقسم لايغضبون لنفوسهم ولا لربهم والثالث وهو الوسط الذي يغضب لربه لا لنفسه كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ماضرب رسول الله بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله )) مجموع الفتاوى ج28/ص295
58- مجموع الفتاوى ج28/ص167
فمن ترك القتال الذى أمر الله به لئلا تكون فتنة فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده وتركه ما أمر الله به من الجهاد
فتدبر هذا فان هذا مقام خطر فان الناس هنا ثلاثة أقسام قسم يأمرون وينهون ويقاتلون طلبا لا زالة الفتنة التى زعموا ويكون فعلهم ذلك أعظم فتنة كالمقتتلين في الفتنة الواقعة بين الامة
وأقوام ينكلون عن الأمر والنهى والقتال الذى يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا لئلا يفتنوا وهم قد سقطوا في الفتنة وهذه الفتنة المذكورة في سورة براءة دخل فيها الافتتان بالصور الجميلة فانها سبب نزول الآية وهذه حال كثير من المتدينين يتركون ما يجب عليهم من أمر ونهى وجهاد يكون به الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا لئلا يفتنوا بجنس الشهوات وهم قد وقعوا في الفتنة التى هي أعظم مما زعموا أنهم فروا منه وانما الواجب عليهم القيام بالواجب وترك المحظور وهما متلازمان وانما تركوا ذلك لكون نفوسهم لا تطاوعهم الا على فعلهما جميعا أو تركهما جميعا مثل كثير ممن يحب الرئاسة أوالمال وشهوات الغى فانه اذا فعل ما وجب عليه من أمر ونهى وجهاد وامارة ونحو ذلك فلا بد أن يفعل شيئا من المحظورات فالواجب عليه ان ينظر أغلب الأمرين فان كان المأمور أعظم أجرا من ترك ذلك المحظور لم يترك ذلك لما يخاف أن يقترن به ما هو دونه في المفسدة وان كان ترك المحظور أعظم أجرا لم يفوت ذلك برجاء ثواب بفعل واجب يكون دون ذلك فذلك يكون بما يجتمع له من الأمرين من الحسنات والسيئات
59- مجموع الفتاوى ج28/ص269
الأموال السلطانية التى أصلها في الكتاب والسنة ثلاثة أصناف الغنيمة والصدقة والفيء
60- مجموع الفتاوى ج28/ص361
وأعظم عون لولى الأمر خاصة ولغيره عامة ثلاثة امور أحدها الاخلاص لله والتوكل عليه بالدعاء وغيره وأصل ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن الثانى الاحسان إلى الخلق بالنفع والمال الذى هو الزكاة الثالث الصبر على أذى الخلق وغيره من النوائب ولهذا يجمع الله بين الصلاة والصبر كثيرا كقوله تعالى (( واستعينوا بالصبر والصلاة )) وكقوله تعالى (( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين )) .