الأحد, 21 كانون2/يناير 2018   الموافق لـ 5. جمادى الأول 1439

ســؤال عن محمد حسان بتاريخ 9 - 4 - 1434هـ

أضيفت بتاريخ: الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 نشرت في: الأخلاق و السلوك عدد المشاهدات: 3811

نص السؤال:

سـؤال :

فضيلة شيخنا سبق وأن سُئلتم عن الداعية محمد حسان , وأجبتم السائل أنه لا حرج من الاستماع إليه والاستفادة من وعظه , وكما نقل عنكم بعض الناس ثنائكم على القرضاوي , وبعض الدعاة , نأمل منكم توضيح ذلك ؟

نص الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبــعد :

 أما سؤالك عن محمد حسان , فإن هذا كان قبل الثورات والتي بسببها تغير جملة من المنتسبين للعلم عما كنا نعرفهم عليه , وليس الأمر مقتصراً على محمد حسان  , وعـليه فإن القـاعـدة عندي :

أن من تساهل في العقيدة أو الالتزام بالسنة وبفهم السلف الصالح للنصوص بسبب العمل السياسي أو غيره , فـلا يجـوز أن يكون إماماً في الدين أو يؤخذ عـنه العلم , قال تعالى:[ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا] {الكهف:28} , وقد كان عمر رضي الله عنه وهو الملهم , قد أثنى على ابن ملجم قاتل علي رضي الله عنه , فالقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء , ولو كان عمر رضي الله عنه يعلم انه سيفعل ذلك ما اثنى عليه.

وعلـيـه فالـذي أنصح بـه :

عـدم الأخذ عن محمد حسان وأمثاله , ممن افسدهم العمل في السياسية.

وأمـا نقل من نقل عني وهو مخطئ فيما نقل , اعـني : الأخ أسامة بن عطايا العتيبي الفلسطيني , بأني اثني على القرضاوي وأقول العلامة العودة , فقد اعتذر عن ذلك واعترف أنه لم يتثبت فيما نقل.

وعلى كل حـال :

فإن النصيحة للأخ محمد حسان وأمثاله واجبة لمن قدر عليها , قال عليه الصلاة والسلام:[ الدين النصيحة - ثلاثاً – قلنا: لمن يا رسول الله ؟ قال:[ لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم ] رواه مسلم.

كـما أود أن انبه الأخوة الذين يبتغون وجه الله تعالى فيما يقولون ويكتبون بالتأني وعدم العجلة في جرح المنتسبين للعلم , وليكن رجـوعهم في ذلك إلى الراسخين في العلم والذين جمعوا بين العلم والعدل , كما قال تعالى:[وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ] {الأعراف:181} , والجرح نوع من الشهادة , وقد قال تعالى:[ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ] {الزُّخرف:19}.

 

والله ولي التوفيق

والحمد لله رب العالمين

وكتب : عبدالله بن صالح العبيلان

يوم الثلاثاء الموافق 9 / 4 / 1434هـ

  • رقم الفتوى : 2
  • البلد : فرنسا