السبت, 21 نيسان/أبريل 2018   الموافق لـ 6. شعبان 1439

صفةِ (الثِّقَل) للـه -عزَّ وجلَّ-

أضيفت بتاريخ: الأحد, 02 شباط/فبراير 2014 نشرت في: العقيدة عدد المشاهدات: 1803

نص السؤال:

السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله ، -أحسنَ اللهُ إِلَيكُم- قد استوقفتني مسألة مُتَعَلِّقَة بباب الأسماء والصِّفات ، وهيَ: إثباتُ صفةِ (الثِّقَل) للـه -عزَّ وجلَّ- على الرغم من ضعف الأثار الواردة في ذلك ؛ وذلك لمجرَّد ورودِها في كتبِ عقائد أئمَّة أهل السُّنة من غير نكير!!

 

 

س1: فما قولُكُم -أحسنَ اللهُ إليكُم- في هذا المسلك؟

 

 

س2: وهل يُقال: أنَّ (الثِّقَل) من صفاتِ اللـهِ -عزَّ وجلَّ- نثبتُها كما تليقُ بهِ سبحانَهُ من غيرِ تكييفٍ ولا تمثيل ، ومن غير تحريفٍ ولا تعطيل؟

 

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية-رحمَهُ الله- في مَعْرِضِ كلامِهِ عن حَمَلَةِ العَرْشِ:" ...وهذا الحديث قد يطعنُ فيه بعض المُشْتَغِلِينَ بالحديثِ انتصاراً للجهميَّة، وإن كانَ لا يفقه حقيقةَ قولِهم، وما فيهِ من التَّعطيل، أو استبشاعاً لما فيه من ذكر الأَطِيط، كما فعل أبو القاسم المُؤرِّخ، ويحتجُّونَ بأنـَّهُ تفردَ بهِ مُحمَّد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، عن جبير. ثم يقولُ بعضهم: ولم يقل ابن إسحاق حدثني؛ فيحتملُ أَنْ يكونَ منقطعاً، وبعضهم يَتَعَلَّلُ بكلامِ بعضِهِم في ابن إسحاق، مع أنَّ هذا الحديث وأمثالِهِ وفيما يشبِهُهُ في اللَّفْظِ والمعنى لم يَزَلْ مُتَدَاوَلاً بينَ أهل العلم، خالفاً عن سالف، ولم يزل سلف الأُمَّة وأئمتها يَرْوون ذلكَ روايةَ مُصَدِّقٍ بِهِ، راد به على من خالفُهُ من الجهميَّة، مُتَلَقينَ لذلك بالقَبُول...قال عثمان بن سعيد في رده على الجهميَّة: (حدَّثنا عبد الله بن صالح المصري، قال حدَّثني الليث -وهو ابن سعد-، حدَّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أَنَّ زيد بن أسلم حدَّثه، عن عطاء بن يسار، قال: أتى رجلٌ كعباً وهو في نَفَرٍ ، فقال: يا أبا إسحاق حَدِّثْنِي عن الجَبَّار، فأعظم القوم قوله، فقال: كعب دعوا الرَّجُل فإنْ كانَ جاهلاً يُعَلَّم، وإِنْ كانَ عالماً ازدادَ علماً، قال كعب: أُخْبِرُكَ أَنَّ اللهَ خلقَ سبعَ سمواتٍ ومن الأرضِ مثلهنَّ، ثُم جَعَلَ ما بينَ كُلِّ سمائين كما بينَ السَّماء الدُّنيا والأرض، وكثفهن مثل ذلك، ثُمَّ رَفَعَ العَرْشَ، فاستوى عليهِ، فما في السَّمَوَاتِ سماء إلا لها أَطِيط كَأَطِيطِ العلا في أَوَّلِ ما يرتحل من ثقل الجَبَّار فوقهنَّ) وهذا الأثر وإن كان هو رواية كعب، فيحتمل أن يكون من علوم أهل الكتاب، ويحتمل أن يكون مما تلقاه عن الصحابة، ورواية أهل الكتاب التي ليس عندنا شاهد هو لا يدافعها ولا يصدقها ولا يكذبها، فهؤلاء الأئمَّة المذكورة في إسناده هم من أجلِّ الأئمَّة، وقد حَدَّثُوا به هم وغيرهم، ولم ينكروا ما فيه من قوله من ثِقَل الجَبَّار فوقهن، فلو كان هذا القول منكراً في دِينِ الإسلام عندهم لم يُحَدِّثُوا بهِ على هذا الوجه، وقد ذكر ذلك القاضي أبو يَعْلَى الأزجي فيما خَرَّجَهُ من أحاديث الصِّفَات، وقد ذكره من طريق السُّنة عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني أبي، حَدَّثني أبو المغيرة، حَدَّثنا عبدة بنت خالد بن معدان، عن أبيها خالد بن معدان، أنـَّهُ كانَ يقول: إن الرحمن سبحانه ليثقل على حملة العرش من أول النهار إذا قام المشركون حتى إذا قام المسبحون خفف عن حملة العرش قال القاضي وذكر أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه بإسناده حدثنا عن ابن مسعود وذكر فيه فإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم فينظر فيه ثلاث ساعات فيطلع منها على ما يكره فيغضبه ذلك فأول من يعلم بغضبه الذي يحملون العرش يجدونه يثقل عليهم فيسبحه الذين يحملون العرش..."

 

 

انظر: بيان تلبيس الجهمية (3/238-286) -راجعه بطوله تكرماً لمزيدِ فائدةٍ فيه- طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصاحف.

 

 

كتبَهُ/ أبوعبداللـه الحنبلي

نص الجواب:

لا أعلم

  • رقم الفتوى : 22
  • إسم السائل: مساعد الفرحان
  • البلد : الكويت